الرئيسية / آراء / صعب أن تجد شعبا في صبره  مثل شعب فلسطين/ عبد الفتاح المنطري*

صعب أن تجد شعبا في صبره  مثل شعب فلسطين/ عبد الفتاح المنطري*


iSpeech
ماذنب من قاوم لاستعادة حقوقه العادلة؟

إن العين لتدمع وإن القلب ليجزع وإن النفس لتفزع مما يتعرض له أهلنا وإخواننا وأخواتنا و أبناؤنا وبناتنا وأطفالنا الصغار من غارات قاتلة ومدمرة، مدججة بأحدث تكنولوجيا الحرب بقطاع غزة الباسل الشجاع الصابر المحتسب أمره لله.
فمنذ حوالي عقد ونصف وهو يعيش بين كفي كماشة، بين حصار اقتصادي و طبي موجع و هجمات عسكرية ضارية من قبل الآلة الإسرائيلية الجهنمية التي تأتي بدون رحمة ولا شفقة على الأخضر واليابس،على النفوس البريئة والشيوخ المسنين والنساء الصابرات والثكالى و المرضى وذوي الإعاقات من جراء الحروب السابقة مع استهداف البنيات التحتية ومصالح خدمة المواطنين عمدا ومكاتب وسائل الإعلام الأجنبية والعربية ومختلف البنايات المدنية والحكومية وكأنهم يريدونها حرب إبادة وتجويع في وجه سكان قطاع غزة المجاهد وتدمير أسس الاقتصاد المحلي لإنهاء ما تبقى من صمود لدى هؤلاء الذين صوتوا بقوة وكثافة ذات يوم لفائدة حركة المقاومة الإسلامية -حماس- من أجل تدبير شؤونهم العامة
ماذا عسانا أن نقول وصوت الحكمة والتعقل يكاد لا يصل إلى حل عملي ناجع من قبل المجتمع الدولي من أجل ردع صناع هذه المجازر الرهيبة في هذه المعارك غير المتكافئة التي تجري على قدم وساق منذ حوالي أسبوعين.

ألم يحن  الوقت بعد ليستعيد الإخوة الفلسطينيون كرامتهم المسلوبة منهم و استرجاع استقلالهم الكامل بأرض أجدادهم، أرض الأنبياء والرسل، أرض العروبة والإسلام منذ فجر التاريخ؟
لقد كانت لي فرص عديدة التقيت فيها بإخوان لنا من الأراضي الفلسطينية، كانوا طلبة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة أو بالديار الأمريكية، وقد لاحظت شغفهم الكبير بطلب العلم والمعرفة دونما أدنى كلل،لأنهم يعلمون جيدا  أن خصومهم حريصون أيضا  على مدى التاريخ على التميز في بحر العلم والمعرفة رغم التوظيف السياسي والإيديولوجي لزعماء الكيان المحتل لهذا الزخم المعرفي في ترسيخ مفهوم الاستيطان والتهويد.وكان آخر هؤلاء الإخوة من أهل فلسطين،هو الدكتور رائد بن خضراء المختص في طب وجراحة الأسنان الذي توجد عيادته بحي المسيرة بالرباط، وهو ابن دكتور في الهندسة وعمه طبيب أسنان كذلك، ينحدر من أسرة جد متعلمة من مدينة صفد الفلسطينية (وهي نفسها مسقط رأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن )رغم أن أصوله قد تمتد إلى سلالة مغربية وتحديدا من سلا حسب ما ذكر لي، ولذلك فهو يقيم بالمغرب منذ حوالي 20 سنة بعد أن تخرج من جامعة دمشق ومن جامعة أمريكية في طب الأسنان والتي أحرز فيها على عضوية الجمعية الأمريكية للتقويم لما أبان عنه من علو كعبه في هذا الميدان الحيوي المتعلق بصحة ونظافة وتجميل الأسنان.

وبالمناسبة ،فقد نشر موقع عربي 21،مقالا مفيدا  لعلي سعادة يوم 25 يونيه 2020 تحت عنوان :"نبغوا في علوم الفيزياء الذرية والفضاء..4 علماء من فلسطين طرزوا عباءة العلم والنهوض الإنساني أورد فيه (بتصرف) أن نجوما أضاءت "عتمة الإنسانية في مجالات علمية تبدو وكأنها قادمة من الضفة الأخرى من النهر في عالمنا العربي الذي يغلق كل النوافذ والأبواب وفتحات التهوية أمام المبدعين والعلماء العرب.أسماء كبيرة شعت وأضاءت في العالم الغربي وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية، لم تأخذ حظها ونصيبها من الشهرة والاهتمام في الوطن الأم، ووجدت العالم يحتضنها ويفتح لها مختبراته ومراكز أبحاثه وجامعاته ليقدموا لنا نورا يضيء ما حولنا.ثلة من المبدعين والعلماء الفلسطينيين الذين نهضوا بمجال العلوم، يطرزون في الكلمات التالية عباءة العلم والنهوض الإنساني.

"نايفة " خبير "تكنولوجيا النانو"
يعد العالم منير نايفة المولود عام 1945 في مدينة طولكرم من أهم علماء الذرة والفيزياء، ومن أبرز علماء تكنولوجيا النانو، والتي تعنى بترتيب الذرات وتصنيفها بدقة فائقة لتوظيف خصائصها المضيئة في تطوير تطبيقات في مجالات مختلفة كالطاقة والطب.يحمل شهادة البكالوريوس من "الجامعة الأمريكية" في بيروت عام 1968، والدكتوراه من جامعة "ستانفورد" الأمريكية في مجال الفيزياء الذرية وعلوم الليزر.
عمل نايفة عام 1977 باحثا فيزيائيا بجامعة "كنتاكي"، ثم التحق بعدها بجامعة "إلينوي"، وفي نفس العام حصل على جائزة البحث التصنيعي في الولايات المتحدة.
حنا ناصر عالم الفيزياء النووية
رغم أن حنا ناصر يعد من أهم علماء الفيزياء النووية إلا أنه عرف في السنوات الأخيرة من خلال دوره في الإشراف على الانتخابات الفلسطينية بأنواعها وتطوير جامعة بيرزيت.
درس ناصر في كلية بيرزيت وحصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في علم الفيزياء من الجامعة الأمريكية في بيروت. ولاحقا، حصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء النووية عام 1967 من "جامعة بيردو" في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1972، ترأس ناصر فريقا ضم كلا من جابي برامكي ورمزي ريحان لتطوير "كلية بيرزيت" إلى جامعة، ليصبح فيما بعد أول رئيس للجامعة حتى تقاعده عام 2004.
"عنبتاوي" عالمة الفضاء
تعد العالمة أسيل عنبتاوي المولودة عام 1969 لأسرة من مدينة طولكرم من أهم علماء الفلك في الولايات المتحدة الأمريكية
حصلت عنبتاوي على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة "كاليفورنيا ستيت" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1992، ثم حصلت على درجة الماجستير في ذات التخصص من "جامعة ساوثرن" في ولاية كاليفورنيا.
 "النمر" يرسل حجر "جنين" إلى القمر
يعرف بأنه أرسل حجرا إلى القمر حفر عليه اسم مدينته جنين مع رحلة في إطلاق مركبة "أبوللو 11" التي كانت أول مركبة فضائية تهبط على سطح القمر عام 1969.
عصام النمر الذي ولد في مدينة جنين عام 1926 والده الدكتور سعيد النمر من أوائل الفلسطينيين الذين درسوا الطب ومارس المهنة في فلسطين، حيث تخرج طبيبا عام 1914 وعمل ضابطا في الجيش العثماني إبان الحرب العالمية. والتحق بصفوف الثورة العربية الكبرى في عام 1916 بقيادة الشريف حسين بن علي. توفي عصام النمر  رحمة الله عليه عام 2005 في مدينة هيوستن في الولايات المتحدة الأمريكية.

 التعليم بقطاع غزة والضفة الغربية  الأعلى عربيا

ومن المفارقات الغريبة أن قطاع غزة الصامد الذي قرر له أن يظل على فوهة بركان إلى أجل غير مسمى وعلى صفيح ساخن غير آمن، فإنه مع ذلك ،وهو الأفقر عربيا،نسبة المتعلمين فيه هي الأعلى عربياً ،كما تبين المعطيات الرسمية أن نسبة المتعلمين في أوساط الشعب الفلسطيني هي الأعلى عربياً، يليهم مباشرة  شعب دولة قطر،فيما تتذيل القائمة شعوب  الصومال وموريتانيا والمغرب،والأعجب أيضا أن نسبة التعليم في كل من مصر والإمارات هي دون المتوسط،ومن بين الدول الأقل تميزا عربياً،كما إننا نجد 96.4% من أبناء قطاع غزة هم متعلمون، فيما ترتفع النسبة بين الذكور لتصل إلى 98.3%، وذلك على الرغم من أن قطاع غزة هو الأفقر في العالم العربي، ويقع تحت حصار طويل الأمد بين نيران آله جهنمية عارمة
أما نسبة المتعلمين في دولة قطر، فهي الأعلى خليجياً، لكنها  أقل بقليل منها في قطاع غزة،حيث تبلغ 96.3%، ويتبعهم الفلسطينيون في الضفة الغربية،ثم متعلمو البحرين في المركز الرابع عربياً والكويت خامسة والأردن سادسة.

جامعة النجاح الوطنية, الأولى فلسطينياً والتاسعة عربياً

وعلى مستوى التعليم الجامعي ،هناك بفلسطين عدة جامعات ذات مستوى تعليمي مشهود له منها :جامعة القدس وجامعة الخليل وجامعة النجاح الوطنية والجامعة الإسلامية.
وجامعة بيرزيت وجامعة القدس المفتوحة وجامعة الأزهر/ غزة
وجامعة بيت لحم وجامعة بوليتكنيك فلسطين والجامعة العربية الأمريكية وجامعة الأقصى وجامعة فلسطين التقنية - خضوري وجامعة الاستقلال (الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية) وكلية العلوم التربوية وكلية مجتمع رام الله
وقد حصلت جامعة النجاح الوطنية على تقييمات متقدمة في أبرز التصنيفات العالمية خلال الأعوام الأخيرة
المرتبة الأولى آسيوياً في جائزة التايمز للتعليم العالي (الأوسكار) في محور التعليم والتعلم 2020.
المركز الأول فلسطينياً و37 عربياً حسب تصنيف QS العالمي.‎
المركز الأول فلسطينياً ومن أفضل 3% من الجامعات عربياً، وفي مصاف أفضل 5% من ‏الجامعات عالمياً في تصنيف الويبومتركس.
المركز الأول فلسطينياً و75 على مستوى الشرق الأوسط حسب تصنيف سيماجو للجامعات العالمية 2019.
جامعة النجاح الأولى فلسطينياً والتاسعة عربياً وضمن أفضل 200-300 جامعة عالمياً في تصنيف التايمز العالمي للتأثير المجتمعي.
المركز الثالث فلسطينياً و345 عالمياً حسب التصنيف العالمي للجامعات الخضراء Green Metric للعام 2019.

ودوليا أيضا،حافظت جامعة الملك عبدالعزيز  (جدة/السعودية) على ريادتها العربية في التصنيفات الدولية المرموقة، إذ احتلت المرتبة الأولى على مستوى جامعات العالم العربي في تصنيف كيو إس عن قائمة أفضل جامعات العالم لعام 2021م، كما تقدمت 43 مركزاً عن العام الماضي بتحقيقها المركز الـ 143 على مستوى جامعات العالم، ويدخل تصنيف كيو إس الأخير الجامعة ضمن أفضل 150 جامعة عالمياً.ويعتمد تصنيف الـكيو إس على ستة معايير مهمّة في تقييم الجامعات وترتيبها منها السمعة الأكاديمية، والأبحاث المنشورة لأعضاء هيئة التدريس،و آراء جهات التوظيف حول خريجي الجامعة، ونسبة الطلاب الدوليين.

رابط مهم على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/watch?v=QPApfWN5POk

لماذا لا تبيد إسرائيل الشعب الفلسطيني ؟ | المفكر وعالم الاجتماع المصري،المرحوم عبد الوهاب المسيري.

فاللهم انصر أهل فلسطين نصرا عزيزا مؤزرا وارزق شهداءها الفردوس الأعلى بين أحضان الأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

مسك الختام من الشاعر الفلسطيني المناضل أحمد مطر

قصيدة: الطفل الأعمى

 وَطَنِي طِفْلٌ كَفِيفْ 

وضَعيفْ

 كانَ يَمشي آخِرَ الليل

 وفي حَوْزَتِهِ

 ماءٌ، وزيتٌ، ورغيفْ

 فرآهُ اللصُّ وانْهالَ بسكِّينٍ عليهْ

 وتَوَارَى 

بعدما استولى على ما في يَدَيهْ

 وَطَنِي ما زالَ مُلْقَىً

 مُهْمَلًا فوقَ الرصيفْ

 غارِقًا في سَكَراتِ الموتِ

 والوالي هُوَ السِكِّينُ

 والشَّعْبُ نَزِيفْ

 

عبدالفتاح المنطري

كاتب صحافي  

 

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*