الرئيسية / دولية / الصين تراجع حصيلتها لوباء كوفيد-19 وترامب يعتبر أنّ العدد  “أعلى بكثير”

الصين تراجع حصيلتها لوباء كوفيد-19 وترامب يعتبر أنّ العدد  “أعلى بكثير”


TTS
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة اتهامات جديدة إلى الصين، معتبراً أنّ عدد الوفيات الناجمة من الإصابة بفيروس كورونا المستجد "أعلى بكثير" مما أعلنته بكين.

وراجعت الصين أمس الجمعة أرقامها فأعلنت زيادة في عدد الوفيات نتيجة فيروس كورونا على أراضيها، بعد تعرضها لاتهامات من قادة غربيين يشككون في شفافيتها بشأن منشأ الوباء وحصيلته.

انتقل الفيروس منذ ظهوره نهاية 2019 في مدينة ووهان بوسط الصين، إلى أكثر من مليوني شخص عبر العالم. ومع تفشيه، فرض الحجر المنزلي على ما يزيد عن 4,4 مليار شخص، فيما طالت البطالة الجزئية أو التامة عشرات الملايين بينهم 22 مليونا في الولايات المتحدة وحدها.

وأعلنت الصين نحو 1300 وفاة إضافية بكوفيد-19 في ووهان، ما يرفع عدد الوفيات في البلد الأكبر في العالم من حيث عدد السكان إلى 4632، وهو رقم يبقى أدنى بكثير من بعض التقديرات.

غير أنّ الرئيس الأميركي كتب عبر تويتر: "أعلنت الصين للتو مضاعفة عدد الوفيات من العدو غير المرئي. إنها أعلى بكثير من ذلك وأعلى بكثير من (وفيات) الولايات المتحدة، ليست بأي حال قريبة منها!".

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجّه بدوره أصابع الاتهام أول يوم الخميس إلى بكين. وقال لصحيفة "فاينانشل تايمز" البريطانية "من الواضح أن هناك أشياء حدثت ولا نعرفها"، مشككا في حصيلة الضحايا التي أعلنتها الصين.

- تسرّب من مختبر؟ -

ملعب للأولاد مغلق في برلين في 17 أبريل 2020 وسط التدابير المتخذة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد

في لندن، أعلن وزير الخارجية دومينيك راب أن على بكين الرد على "أسئلة صعبة حول ظهور الفيروس ولماذا لم يكن بالإمكان وقفه في وقت أبكر".

كانت الإدارة الأميركية تتهم الصين منذ أسابيع بـ"إخفاء" خطورة الفيروس، وأعلنت يوم الخميس 16 أبريل 2020 فتح "تحقيق شامل" حول أصول وباء كوفيد-19، مشيرة إلى فرضية أن يكون مصدره مختبر في ووهان يعمل على درس فيروسات كورونا وقد "تسرب" منه.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، أكد متحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان أمس الجمعة أنه "لم يكن هناك أي تستر (على المعلومات) ولن نسمح بأي إخفاء"، ولو أنه اعترف بحصول "تأخير" و"إغفال" في تسجيل الوفيات.

وبررت بلدية ووهان عدم احتسابها الوفيات الجديدة في الحصيلة الأساسية بكون المرضى توفوا في منازلهم وليس في المستشفيات.

ويعتقد عموما أن فيروس كورونا ظهر في سوق في ووهان تباع فيها حيوانات برية حيّة بهدف استهلاكها، وأن الفيروس انتقل في هذه السوق من حيوانات إلى الإنسان وتحوّل.

لكن وسائل إعلام أميركية طرحت نظرية أخرى، فأوردت صحيفة "واشنطن بوست" أن السفارة الأميركية في بكين أبلغت واشنطن قبل سنتين بشأن تدابير أمنية غير كافية في مختبر محلي يدرس فيروسات كورونا لدى الخفافيش، فيما ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن فيروس كورونا المستجد مصدره هذا المختبر بالذات وإن كان فيروسا طبيعيا غير مركّب، وأنه قد يكون "تسرّب" عرضاً نتيجة تدابير وقائية غير سليمة.

- كلوروكين روسية -

في ألمانيا، أعلن وزير الصحة ينس شبان أن وباء كوفيد-19 بات "تحت السيطرة"، وللمرة الأولى أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ لمراقبة الأوبئة أن كل مصاب بكوفيد-19 في البلاد بات ينقل العدوى إلى أقل من شخص.

كما باشرت الدنمارك رفع تدابير الحجر المنزلي فأعادت فتح المدارس يوم الأربعاء 15 أبريل 2020، فيما تعتزم النمسا وإيطاليا إعادة فتح بعض المتاجر غير الأساسية، وأعلنت سويسرا عن رفع "بطيء" و"تدريجي" للحجر اعتبارا من 27 أبريل.

وتراقب منظمة الصحة العالمية بحذر هذا التوجه، معتبرة أن الوباء العالمي لا يزال خارج السيطرة في أوروبا مع تسجيل "أعداد مستقرة أو متزايدة" في شرق القارة وفي المملكة المتحدة حيث قررت الحكومة يوم الخميس 16 أبريل 2020 تمديد الحجر "ثلاثة أسابيع على الأقل".

في الولايات المتحدة، أعلن ترامب أمس الجمعة عن برنامج بقيمة 19 مليار دولار لمساعدة المزارعين الأميركيين على التعامل مع تأثير وباء كوفيد 19.

وعرض ترامب أول أمس الخميس خطته "لإعادة فتح أميركا" على ثلاث مراحل تبعا لخطورة وباء كوفيد-19 في كل ولاية، موضحا أن الولايات التي تتمتع "بصحة جيدة" يمكنها استئناف النشاط "اعتبارا من يوم الجمعة 17 أبريل 2020 " قبل استحقاق الأول من ماي المطروح اساسا، ذاكرا مونتانا ووايومينغ وداكوتا الشمالية.

وأحصت روسيا أمس الجمعة 4070 إصابة جديدة خلال 24 ساعة من أصل 32008 إصابة إجمالية، في حصيلة يومية قياسية جديدة. وتسجل معظم الإصابات في موسكو.

في ضوء هذه الأرقام، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن مخاطر انتشار الفيروس "لا تزال مرتفعة، ليس في موسكو وحسب بل في المناطقة الروسية الأخرى".

وسمحت الحكومة بمعالجة المرضى بمادة الهيدروكسيكلوروكين المشتقة من الكلوروكين المضادة للملاريا، في وقت يقوم جدل عالمي حول فاعلية هذه المادة.

- أعداد وفيات دون الحصيلة الفعلية -

أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن 150142 شخصاً في العالم منذ ظهوره في ديسمبر في الصين، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية أمس الجمعة حتى الساعة 19,00 ت غ.

والدول التي سجلت اكبر عدد من الوفيات في 24 ساعة هي الولايات المتحدة (2985) وبرّ الصين الرئيسي (1290 وفاة جديدة بعد إعلان مجلس مدينة ووهان إجراء مراجعة لعدد الضحايا)، والمملكة المتحدة (847).

ولا يزال هناك جدل حول تعداد الوفيات في إسبانيا حيث تقول بعض المناطق إن الأرقام المعلنة دون العدد الفعلي. وازداد اللغط مع تغيير السلطات طريقة إحصاء الوفيات، ما أدى إلى تغيير في الأعداد المعلنة في الأيام الماضية.

في إيطاليا، أعلن مسؤولو الصحة الجمعة تحقيق انتصار في مواجهة فيروس كورونا المستجد في المناطق الفقيرة بجنوب البلاد الذي كان أقل استعدادا وتجهيزا لمكافحة الوباء مقارنة بمناطق الشمال الغنية.

- "ابقوا على مسافة" -

في فرنسا، تأكدت إصابة 1081 من عناصر البحرية العاملين على متن حاملة الطائرات شارل ديغول والسفن المرافقة لها بكوفيد-19، من بين اجمالي 2300 عنصر، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الجيوش أمس الجمعة بعد رفع الحصيلة السابقة.

في بلجيكا المجاورة، تسبب الوباء بوفاة أكثر من خمسة آلاف شخص، معظمهم في دار للمسنين، وفق آخر حصيلة رسمية.

وأعلن البنك الدولي أمس الجمعة أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء العالمي قد تمحو التقدم الذي أحرز على صعيد التنمية في الدول الفقيرة خلال السنوات الأخيرة، محذرا من "أزمة غير مسبوقة ستكون مفاعيلها الصحية والاقتصادية والاجتماعية مدمرة في العالم بأسره".

ومساء أمس الجمعة ، أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عقب اجتماع خصص للقارة الإفريقية ، أنّ إفريقيا لا تزال بحاجة إلى 44 مليار دولار لمكافحة كوفيد-19.

في اليابان، باشر البريد أمس الجمعة توزيع كمامتين قابلتين للاستخدام مجددا لكل أسرة بدءا بطوكيو.

وأدى تفشي كورونا إلى إلغاء مهرجان مونترو الشهير لموسيقى الجاز الذي يُقام كل صيف في سويسرا، وإرجائه إلى العام المقبل. وهي أول مرة لا يجري فيها هذا المهرجان الشهير منذ إنشائه عام 1967.

وعاد رائدا فضاء من وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ورائد فضاء روسي إلى الأرض صباح أمس الجمعة من المحطة الفضائية الدولية، ليجدوا عالما مشلولا بفعل الوباء. واستُقبلوا بجملة لم يعتادوها في حين باتت معممة على كل البلدان "أبقوا على مسافة الواحد عن الآخر رجاء".

 

 

نور السلام بريس/ أ ف ب

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*