الرئيسية / مجتمع / اليمن: عندما يصبح الإنسان مخيرا بين الموت جوعا أو الموت بالكوليرا

اليمن: عندما يصبح الإنسان مخيرا بين الموت جوعا أو الموت بالكوليرا


iSpeech
ذكر تقرير جديد لمنظمة أوكسفام (اتحاد دولي للمنظمات الخيرية) أن اليمنيين يجبرون على الاختيار بين العلاج من الكوليرا وتوفير الطعام، مما يزيد تفاقم دوامة محتومة من المعاناة الصحية والفقر.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أوردت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن هناك نصف مليون حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن هذا العام، ويواجه البلد حاليا أكبر وباء كوليرا في العالم.

ويستعرض تقرير أوكسفام الجديد "اليمن.. أزمة الكوليرا الكارثية" تفاصيل آثار تفشي المرض، حيث يتعين على العديد من اليمنيين الاختيار بين علاج آثار الكوليرا -التي يمكن أن تكون قاتلة إذا لم تعالج بسرعة- أو إعالة عوائلهم.

وأشار موقع ميدل إيست البريطاني إلى أنه بسبب الاقتصاد المنهار بالإضافة إلى ملايين موظفي القطاع العام الذين لا يتلقون رواتبهم منذ أشهر عدة يضطر الناس في كثير من الأحيان إلى بيع ممتلكاتهم الشخصية للعلاج من الكوليرا أو الاستدانة لمجرد سد الرمق.

ويقول محمد أحمد -وهو مزارع من صعدة عمره 33 عاما- إنه اضطر لبيع إرث عائلته ومجوهرات زوجته بالإضافة إلى الاعتماد على التبرعات الخيرية من الآخرين لمجرد نقل والدته إلى المستشفى.

وقال أحمد "لم يعد لدي أي فائض من المال لزيارة أمي القادمة إلى المستشفى، ولا أعرف من أين سأحصل عليه، لقد بعت كل ما أملك".

المرض والفقر يفتكان بأطفال اليمن

ويشير التقرير إلى وجود علاقة متبادلة بين انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الإصابة بالكوليرا، حيث تعاني مناطق مثل حاجة والحديدة والدجيدة من مستويات غير متناسبة من المرض.

وهناك عوامل أخرى مثل موسم الأمطار الحالي ومصادر المياه الملوثة ترتبط أيضا بانتشار الأمراض المعدية التي يمكن علاجها بسهولة.

ويفيد التقرير بأن ثلثي اليمنيين لا يحصلون على المياه النظيفة، ويتوقع أن يتفاقم انتشار المرض وسط الحرب الدائرة التي تقودها السعودية ضد البلد والتي أودت بحياة 10 آلاف بالفعل.

ويضيف أن العديد من اليمنيين يعانون أيضا من التهاب السحايا والإسهال وسوء التغذية وأمراض الصدر المعدية في أزمة رعاية صحية تفاقمت أكثر بسبب فقدان الرعاية الطبية.

ويقول طبيب في أحد مستشفيات صنعاء الرئيسية إن "الافتقار إلى الوعي والموارد يجعل الكوليرا صعبة العلاج، وإن المسنين يجهلون الأعراض ويسعون إلى الرعاية الطبية في وقت متأخر جدا وأحيانا بعد فوات الأوان".

وقالت أوكسفام إن بريطانيا والولايات المتحدة متواطئتان في الأزمة الإنسانية في اليمن، ودعت إلى وقف فوري للقتال.

نور السلام بريس/ المصدر : ميدل إيست آي

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*