الرئيسية / دين ودنيا / فك الممنوع في اللقاء الحميمي المشروع / بقلم عادل رفوش

فك الممنوع في اللقاء الحميمي المشروع / بقلم عادل رفوش


TTS
من المعيب أن تناقش أستاذة مغربية أمورَ  المرأة والجنس من زاوية شرعيةٍ مع أن الأستاذة المحترمة لا خلفيةَ لها لا بالشريعة ولا بالفقه وتاريخه .. وهذا خلل منهجي في الحوار الهادف وتبيين الحقائق.. ويظهر ذلك جليا حينما انتقدت مثلاً -باستهزاء واستهجان :

-1-الذِّكْر قبل الجماع..

-2-الاغتسال بعد الجماع..

ظناًّ منها : 1-أن الأول تكبير من أجل معركة الفتح وطلائع الغزو ...!؟؟

2-وأن الثاني كِنايةٌ عن البشاعة والاستقذار وكأن الجماع وسخٌ سيزيله بالاغتسال ...؟! مع أن كلا الأمرين هما من وجوه تقديس الجنس الطاهر (الجماع الشرعي داخل إطار الزواج) في الشريعة الإسلامية من حيث :

1-أنه عبادة لا بد فيها من صدق وحب بين الزوجين ..

2-وأنهما في كنف الله في تلك اللحظات الحميمية الدافئة ..

3-وأن الذكر يبعد عن نفسيتهما وساوس الشيطان التي تذهب اللذة وربما تقذف البغضاء ..

4-وأن الذِّكْر من أجل غاية راقية وهي أن يرزقا بتلك الطفولة البريئة التي هي هبة ربانية..

قال رسول الله : :"لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إنْ يُقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبداً"

قلت : وليس معناه أن ينادي به حتى يسمعه الجيران أو كأنه في تلبية البيت الحرام .. بل هي أذكار قد تقال ولو سرا ومن وقتٍ متراخٍ حتى عند الدخول للمنزل ونحو ذلك من الطرق اللطيفة وليس كما تظن الأستاذة المحترمة ...

5-وأما الاغتسال بعد فهو تهيئة لعملية أخرى حتى لا يكتفي الزوج بلقاءٍ يتيمٍ؛ فيشجعه الاغتسال على تجديد النشاط، وتجميل الأعضاء بالنظافة والعطور الباعثة على اللهفة المتجددة، فيذهب الخمول الذي قد يعتريه جرّاء لقاء وحيد فالتكرار أحلى .. الخ الخ الخ كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام "فهو أنْشطُ للعَوْدِ .."

ولو أردت يا أستاذتي أن أشرح لك هذه العبادة فقط من مختلف العلوم الشرعية والفقهية والشِّعْرية والطبية والنفسية والاجتماعية، وما يتعلق بها من أقوال وأفعال وأحوال لربما كتبت مجلداً أتمم به كتاب الوشاح في آداب النكاح للحافظ السيوطي، وكتاب الباه في رجوع الشيخ إلى صباه، وكتاب مقنع المحتاج في آداب الأزواج لابن عرضون وغيرها كثير ما زال علماؤنا يعتبرونه رغم

حجاب الحياء كأنه المعلوم من الدين بالضرورة ..

ولذا أرجو منكم معاشر المثقفين المدافعين عن الحريات وعن العلاقات الخائضين في الحداثة وأسرابها التائهة أن تحترموا الشرع والفقهاء ..

ولتعلموا بأن دين الإسلام كما جعل الجماعَ قربةً واللقمةَ تضعها في فِي امرأتِك عبادةً، فقد جعل مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره؛ ومن أهم أنواع الجيران الزوجان كما قال تعالى :(والجار الجنب والصاحب بالجنب) وإن الجماع من أهم أنواع الإكرام ؛ فلا تنقلوا لنا عُقَد الغَرْب الذي انتفض على مسيحيته التي تعتبر المرأة شيطاناً والجماع إثماً وخطيئة .. "فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" ..

أو "فاسأل به خبيراً"

وقد أحسن الدكتور السيد عبد الصمد الديالمي في تصحيح بعض مغالطات مذيعةf24 حول هذا الموضوع تاريخيا .. والله الموفق..

 

 

عادل رفوش / نور السلام بريس

 

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*