الرئيسية / آراء / الزهايمر والبهايمر …! / بقلم : عبد اللطيف الصبيحي

الزهايمر والبهايمر …! / بقلم : عبد اللطيف الصبيحي


iSpeech
لا أعتقد أنه يوجد بيننا اليوم من لم يسمع بمرض( الزهايمر ) وهو مرض وكما تعلمون يدمر الذاكرة والوظائف العقلية الأخرى،اما (البهايمر)فهو مرض يصيب بعض المخلوقات البشرية بالغرور والغطرسة  و التشاوف والتعالي مع اصطناع التواضع أحيانا، بحيث تتوهم تلك المخلوقات أنها جهابدة عصرها وكل العصور...هي مقارنة وقفت عندها كثيرا وهي منسوبة لأحد الأدباء  العرب المعاصرين ؛ أرى أنها تصلح لوصف حال قوم يتواجدون بيننا ويتحكمون مند زمن ليس ببعيد بمصير ورقاب البلاد والعباد غير مبالين بحاله وأحوال أبناءه .

نعم الغرور والغطرسة و التشاوف والتعالي أربعة صفات اجتمعت فيهم ضربة واحدة في معرض رد فعلهم على اقتراح أحد النواب في مطالبته بعد توصية أمين عام حزبه " الأصالة والمعاصرة " برفض استلام مساهمة الدولة بصندوق المعاشات المقدرة بثمانية مليار درهم وتخصيصها لفائدة صندوق كورونا ليكتشف المغاربة جميعا في أخر أيام هذه العهدة النيابية، أن المستشار ورغم ما ينال من تعويضات وأجور في وضعيته الهشة... فبماذا عسانا ، أن نصف حال ساكني الجبال في هذه الأيام الباردة وفي هذه الظروف الاقتصادية والمناخية القاسية التي تعرفها البلاد؟

على أي، فإنه أصبح ملزما منذ اليوم وعلى كل الحكومات القادمة أن تضع في مخططاتها المقبلة برامج لإنقاذ هذه الفئة الملتحقة مؤخرا بصفوف الفقراء والمعوزين والمعطلين الذين سيطالهم  سوء توزيع المعاشات بمجلس المستشارين و بالبرلمان ، وهو ما انتبه إليه كما جرت العادة مبكرا ذلك الحزب المعلوم فانتفض واستعمل كل وسائل الضرب من تحت الحزام ومن فوقه لفرملة هذا المقترح الذي يقطع مع الريع.

لم ينقصهم سوى  أن ينصحونها بتأسيس تنسيقيات لها وتنظيمات و إطارات تمثلها للاحتجاج والتظاهر، ولما لا أمام هذا البرلمان نفسه الذي اشتغلوا بين أروقته ؛ انه (البهايمر) حقا الذي لا ينتهي ولا يقف عند هذه المسألة، بل نلمسه مرة أخرى فيما شهدته العاصمة الاقتصادية من فيضانات وانسداد للمجاري وانهيار الدور ومن خسائر بشرية ومادية، ومن تهرب عمدتها من تحمل المسؤولية و إحالة الكارثة على الشركة المفوضة لها في رد فعل بئيس معتقدين أن ساكنة أكبر حاضرة بالمغرب ستنطلي عليهم هذه المرة بكائياتهم بنقصان  وشح الموارد و بلوبيات الجر إلى الوراء التي لاتدعهم يشتغلون، فالحكومة منكم ومن قبيلتكم ومجلسكم الموقر يؤثثه أصحاب اللحى وخزائن المملكة ضخت في صناديقكم 3300 مليار سنتيم ، وأي منقلب ستنقلبون إليه سنخبركم للتو عن مقصده و مآلاته . فلا فائدة ترجى من دعوة المتضررين برفع دعاوى ضد شركة ليديك لوحدها وإخلاء مسؤولياتكم من كل ما حصل وما وقع .

لا نملك أن نقول أمام هول الصور والفيديوهات من( جيت سكي ) وانفجار البالوعات وإنهيار المنازل وتسرب المياه وتجاوزها سقف السيارات و غمرها للمركبات المركونة ومحاصرتها للراجلين والسائقين وإقصاء أعرق فريق بالمغرب الرجاء من البطولة الإفريقية لعدم صلاحية الملعب بتحوله إلى بركة ماء كبيرة لا ينقصها إلا البط، إذا بكل هذا لا يمكنني إلا أن أحال كل سكان أكبر حاضرة مغربية الذين وضعوا ثقتهم فيهم، أن يرددوا جميعا ما قاله " الخباز " في بيتين له:

 إلا أن إخواني الذين عهدتهم _ أفاعي رمال لا تقصر في اللسع

وفي البيت الثاني :

ظننت بهم خيرا فلما بلوتهم _ نزلت بواد منهم غير ذي زرع

شاعرنا يشير ويفهمنا أن هناك : ظلما ما، قهرا ما ،غبنا ما،خيانة ما، .ضحك على الذقون ما... ولن ترفعه كل تعويضات الدنيا، لأنه لا يمكن أن نعوض في مالا يعوض وهو الزمن الضائع المنفلت بيننا ، وكل زمن وأنتم !

 

بقلم عبد اللطيف الصبيحي/ نور السلام بريس

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*