الرئيسية / أخبار / هل يكون المغرب سباقاً إلى تطعيم مواطنيه ضد كورونا؟

هل يكون المغرب سباقاً إلى تطعيم مواطنيه ضد كورونا؟


Convert Text to Speech

فيما تسابق الكثير من الدول الزمن لتأمين حصتها من لقاحات كورونا، أعلن المغرب عن إطلاق حملة تلقيح "مكثفة" في الأسابيع المقبلة. فهل يكون المغرب من أوائل الدول في تطعيم مواطنيه ضد الوباء؟ وما هي التحديات؟

بينما تنشغل دول عديدة بتأمين ملايين الجرعات من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، أعلن المغرب عن إطلاق حملة تلقيح "مكثفة" للوقاية من كورونا بناء على تعليمات العاهل المغربي محمد السادس، كما ذكر بيان للقصر الملكي يوم الاثنين (التاسع من  نونبر).

الإعلان جاء في نفس اليوم الذي أعلنت فيه شركة "بيونتيك" الألمانية مع شريكتها "فايزر" الأمريكية عن "فعالية" لقاحهما المضاد لكورونا بنسبة "تفوق الـ90%". ورغم أن البيان المغربي لم يذكر اللقاح الذي سيتم استخدامه، إلا أنه أكد أن "سلامة وفعالية ومناعة اللقاح قد تم إثباتها"، مستنداً إلى "نتائج الدراسات السريرية المنجزة أو التي توجد قيد الإنجاز". وأفاد البيان أن الحملة ستنطلق "في الأسابيع المقبلة" دون تحديد موعد محدد. ورغم أن "المغرب تمكن من احتلال مرتبة متقدمة في التزود باللقاح ضد كوفيد-19"، بحسب البيان، إلا أن إعلان حملة التلقيح يثير تساؤلات بشأن نوعية اللقاح الذي سيتم استخدامه، بالإضافة إلى توفر البنية التحتية والمعدات الضرورية لتخزين اللقاح وتطعيم المواطنين ضد المرض.

لقاح صيني أم لقاحات مختلفة؟
وفي حديث مع DW  عربية، كشف الدكتور الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالقطاع الخاص في المغرب، أن اللقاح الذي يعتزم المغرب استخدامه في بداية حملة التلقيح هو اللقاح الذي طورته شركة "سينوفارم" الصينية، والذي يحمل اسم "كورونافاك". وأضاف الطيب حمضي أنه من المرتقب أن يستلم المغرب الشهر المقبل 10 ملايين جرعة من اللقاح الصيني. وكانت السلطات المغربية قد وقعت اتفاقاً مع "سينوفارم" في آب/ أغسطس الماضي حول المرحلة الثالثة لتجارب سريرية على لقاح مضاد للفيروس.

د. الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالقطاع الخاص في المغربد. الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالقطاع الخاص في المغرب

لكن المغرب لن يقتصر على الحصول على اللقاح الصيني فحسب، كما يقول حمضي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الفدرالية الوطنية للصحة أيضاً، والذي يوضح: "المغرب لديه اتفاقية مع شركة أسترازينيكا (البريطانية) للحصول على ملايين الجرعات من لقاحها عندما يصبح جاهزاً، كما أن هناك مفاوضات مع شركتي بيونتيك وفايزر، بالإضافة إلى مفاوضات مع جونسون آند جونسون الأمريكية، وبالتالي فإن عدة لقاحات ستصل إلى المغرب وليس اللقاح الصيني فحسب".

وذكر موقع "هسبريس" أن اتفاق المغرب مع شركة "أسترازينيكا" البريطانية يتضمن حصول الرباط على 17 مليون جرعة من اللقاح الذي تطوره الشركة بالتعاون مع جامعة أوكسفورد، فضلاً عن اتفاق آخر مع شركة "آر-فارم" الروسية.

مخاوف من اللقاح الصيني؟
اعتماد المغرب في بداية حملة التلقيح على اللقاح الصيني قد يثير بعض المخاوف، خصوصاً وأن الإعلان عن حملة التلقيح جاء في نفس اليوم الذي أعلنت فيه البرازيل عن تعليق التجارب السريرية على لقاح صيني، بعد تعرض أحد المتطوعين لـ"حادث خطير" لم تحدده.

لكن مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مصطفى الناجي، طمأن المغاربة وصرح لوسائل إعلام محلية أن "القول بأن لقاح كورونا (في المغرب) سيحدث مضاعفات خطيرة هو أمر غير صحيح". وأضاف الناجي أن التلقيح في المغرب سيكون "بعد التأكد من تحمل جسم الشخص للتلقيح واستبعاد أي خطر قد يكون محتملاً جراء اللقاح". أما بخصوص تعليق التجارب على لقاح صيني في البرازيل، فقال الناجي إن المضاعفات التي حصلت "قد تكون مرتبطة بفيروسات أخرى داخل جسم الشخص الذي جرى تلقيحه أو أمراض معينة يحملها، ما أدى إلى حصول مضاعفات".

ويؤكد الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، على "فعالية" اللقاح الصيني الذي ستحصل عليه المغرب، ويوضح: "جزء من المرحلة الثالثة من التجارب على اللقاح الصيني أجريت في مستشفيات مغربية وتحت إشراف أطقم طبية مغربية"، ويضيف: "جميع النتائج الأولية تشير إلى أن المضاعفات في حالة اللقاح الصيني كانت خفيفة جداً، ومنها النتائج التي ظهرت في التجارب التي أجريت في دول أخرى مثل الصين أو الإمارات". أما عن تعليق التجارب السريرية على لقاح صيني "آخر" في الصين، فيقول إن تعليق التجارب "أمر عادي جداً في حياة التجارب السريرية"، ويتابع: "عندما تحصل أي مشكلة-مهما كانت صغيرة- لدى المتطوعين، يتم تعليق التجارب إلى حين دراسة المشكلة، وبعد ذلك يتم استئناف التجارب من جديد".

من سيتلقى اللقاح أولاً؟
ويشير الطيب حمضي إلى أن حملة التلقيح في المغرب ستبدأ الشهر المقبل. أما عمن سيتلقى اللقاح أولاً، فقد ذكر بيان القصر الملكي أنه سيتم تلقيح "المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة، بحسب جدول لقاحي في حقنتين"، مضيفاً أنه "ستعطى الأولوية على الخصوص للعاملين في الخطوط الأمامية، وخاصة العاملين في مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التربية الوطنية (التعليم)، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، وذلك قبل توسيع نطاقها".
وبذلك فإن الدفعة الأولى من اللقاح الصيني تكفي لتلقيح 5 ملايين مغربي، كما يوضح حمضي، ويشرح: "كل شخص يحتاج إلى جرعتين بينهما فترة زمنية تبلغ ثلاثة أسابيع، لكي يكون التلقيح كاملاً".

البنية التحتية والمعدات

أما بشأن توفر البنية التحتية والمعدات الضرورية، فقد أكد مصدر في وزارة الصحة المغربية لـDW أن الوزارة "تعكف حالياً على توفير الظروف الفنية واللوجستية لإنجاح حملة التلقيح التي أمر بها الملك". وأضاف المصدر أن الوزارة "أعدت بنيات تحتية للتخزين وتوفير درجات الحفظ الضرورية للقاح التي تبلغ نحو 60 درجة مئوية تحت الصفر". ومن المتوقع أن يتم توظيف ملاعب كرة القدم والقاعات الرياضية الكبيرة والمستشفيات المدنية والعسكرية في هذه العملية التي ستكون "أضخم عملية تلقيح منظمة رسمياً يشهدها المغرب في تاريخه"، بحسب المصدر. وأشار المصدر إلى أنه وبالرغم من "التكلفة المرتفعة للتلقيح"، فإن المغرب اعتمد خطة "متدرجة تناسب البنية التحتية وقدرة المستشفيات الاستيعابية".

ويشدد  الطيب حمضي على "الخبرة الطويلة للمغرب في حملات التلقيح منذ السبعينات"، مؤكداً على أنه "يتم اتخاذ جميع الإجراءات لتكون مراكز التلقيح قريبة من كل المواطنين قدر الإمكان، سواء في المدن أو الأرياف"،  ويؤكد أن إطلاق حملة التلقيح بمبادرة ملكية "أمر مهم جداً"، ويضيف: "الإشراف الملكي ضمن أن يكون المغرب من أوائل الدول التي تحصل على اللقاح كما أنه يعطي الطمأنينة للمواطنين بأن الجميع سيحصل على لقاح وأن الأولوية لن تكون إلا حسب الحاجة".

وشهدت الأسابيع الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الإصابات بفيروس كورونا وكذلك عدد الوفيات في المغرب، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى نحو 260 ألف حالة منذ ظهور أول حالة في البلاد في الثاني من آذار/ مارس. كما وصل مجموع الوفيات جراء الوباء إلى 4356 حالة وفاة. وتم تمديد حالة الطوارئ الصحية العامة السارية في جميع أنحاء المغرب منذ منتصف آذار/ مارس حتى العاشر من كانون الأول/ديسمبر.

 

نور السلام بريس/محيي الدين حسين وعبدالصمد جطيوي/ د ف أ

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*