الرئيسية / آراء / كيف يمكن للفاعل السياسي المغربي الخروج من شريعة الغاب؟ / عبد الرزاق بوالنيت

كيف يمكن للفاعل السياسي المغربي الخروج من شريعة الغاب؟ / عبد الرزاق بوالنيت


https://www.ispeech.org
لله وللتاريخ وللوطن وفي خضم ما يعرفه المغرب خصوصا مع كل استحقاقات انتخابية ومساهمة متواضعة مني كإنسان شاء الله أن أولد على تراب هذا الوطن، أقوم بنشر كتابات قد يعود تاريخ بعضها إلى سنوات مضت للأسف دون أن تجد آذانا صاغية ولا عقولا مستوعبة ولا حسا نقديا يستشعر خطورة الحال ومجهولية المآل، وفيها أعطي فلاشات فقط ، وأعول على ذكاء المتلقي من أجل فهم أعمق دون تحريف أو تأويل ، فلا المقام ولا الزمان يسمحان بالتفصيل . وأعلن أنني لست مع طرف ضد آخر فأنا أولا أكره التخندق والتنميط والقولبة وثانيا أحاول أن أكون مع الحق حيث كان بحسب ما تيسر لي من فهم وتقدير وترجيح، مرشدي في ذلك قول علي كرم الله وجهه : " اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال " .

وأرجو من جميع الإخوة والأخوات بعض الإطلاع عليها أن ينوروني بملاحظاتهم حولها دون التسرع بإصدار أحكام عليها إلا بعد تمامها فمن كان متفقا مع مضمونها فليقم بمشاركتها وإلا فلا، ولكم مني الشكر ومن الله الأجر إن شاء الله .

الإصدار الأول :

كيف يمكن للفاعل السياسي المغربي الخروج من شريعة الغاب؟

ألم تبلغ أحزابنا سن الرشد بعد ؟

قد يكون هذا العنوان مستفزا للبعض، وقد يبدو حاسما وقاسيا في نظر البعض الآخر، لكن المتأمل في الفعل السياسي المغربي وانتقاله من أن يكون فعل أمان وفعل صون، فعل تنشأة حضاري، يقف على تلك الحروب الباردة والساخنة التي تدور رحاها بين (الفاعلين السياسيين) والتي يشتد وطيسها خاصة مع كل استحقاق انتخابي، وكيف خلق كل واحد من هؤلاء شرنقة حبس فيها نفسه وأعطاها صفة القداسة عن وعي ومن دونه .

ألا يمكن التعايش بين هؤلاء الفاعلين في تجاوز لكل دوغمائية وبمنأى عن الوثوقية والفكر الأحادي ؟

ألا يمكنهم إرساء قيم بينهم تقوم على التسامح وقبول الآخر المخالف بعيدا عن العنف والإقصاء وكل أشكال الهيمنة والتطويع ؟

فهذه ممارسات تقتل روح العدالة في الممارسة السياسية بل تقتل هذه الممارسة في حد ذاتها والواقع خير شاهد على ذلك .

إن المغرب بحاجة إلى نموذج مغاير يؤسس على عوامل ومعطيات واقعية ذات صلة بقيم وثقافة المجتمع نعتمد فيه على كفاءاتنا الوطنية دون تهميش أو إقصاء، نموذج يستجيب لحاجيات وتطلعات المجتمع كما هي معبر عنها ديمقراطيا في احترام لمبدأ الشراكة، نموذج ينبغي أن يظل دائما وأبدا مفتوحا على التعدد والإختلاف ومستوعبا للتنوع العرقي والثقافي مؤمنا بالحوار كآلية وحيدة لحل الإشكالات، لا بالإقصاء والتهميش وربما بالإستئصال.

إن الوضع المتوتر الذي آلت إليه بيئتنا السياسية لأسباب يعلمها الجميع يحتم على كل الشرفاء والعقلاء في المجتمع أن ينخرطوا في عمل جماعي بكل ما أوتوا من قوة كل من موقعه خدمة للسلم والأمن المجتمعي، إننا بحاجة إلى تجاوز النسق الكائن والمخطط له منذ أمد بعيد .

إن الواجب على هؤلاء الشرفاء والعقلاء هو القيام بتعبئة سياسية تنويرية داخل الهيئات التي ينتمون إليها أولا ثم داخل المجتمع برمته ثانيا، حتى ينمي الجميع إيمانه بالقطع مع حالنا المأزوم والمتعفن بكل مآسيه وعيوبه ونقائصه والعمل سويا من أجل مغرب ديمقراطي تعددي ومؤسساتي، ننظر بذلك إلى مقاصد الأمور ومآلاتها ونتعفف عن المصالح الذاتية وسفاسف الأمور، فأي عمل غير مدروس العواقب سيكون مصيره الفشل إن لم يؤدي إلى نتائج عكسية .

فالواجب هو أن ينصرف الجهد من جميع الأطراف داخل بيئتنا السياسية ومن جميع المكونات الفاعلة داخل المجتمع لمعرفة بعضها البعض واستقراء ديناميتها عوض النظر لبعضها نظرة سطحية نفعية مغرقة في التبسيط لا تتجاوز التحالف من أجل إسقاط الآخر للظفر بالمنصب وبأكبر قدر من الإمتيازات ، إنهم بحاجة إلى البعد عن سياسة التقليد واقتسام التجارب .

إن الفاعلين السياسيين الحقيقيين هم من يسعون إلى إرساء سبل التفاهم والتعاون والتلاقي وتبديد الخلافات لا لمن يذكي نار حرب أهلية ولو فكرية أو حتى شعاراتية يسعى من وراء ذلك إلى الإحتراب الإيديولوجي والسياسي والثقافي داخل المجتمع والذي مع الإنفتاح والثورة التكنولوجية يهدد تماسك المجتمع بكل حتمية،

فالمغرب بحاجة لمن يطرح سياسات توحيدية جوهرها خدمة المجتمع وطرح المتميز من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية وتكريس كرامة المواطن المغربي .

هذا هو النموذج الذي يجب أن نطرحه، نموذج منصف للكل يقوم على قيم وعوامل ومعطيات داخلية يستجيب لحاجيات المجتمع حقيقة، نموذج فريد وواقعي يصلح أن يكون حقا مثالا يقتدى ،

أليس بهذا نؤسس الإستثناء المغربي الحقيقي ؟

سؤال بريئ أترك الجواب عنه لتأملاتكم وهواجس أفكاركم .

 

عبد الرزاق بوالنيت/ نور السلام بريس

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*