الرئيسية / إقتصاد / قطاع السياحة بمراكش يعاني وبات قاب قوسين من السكتة القلبية

قطاع السياحة بمراكش يعاني وبات قاب قوسين من السكتة القلبية


iSpeech.org
يترقب الفاعلون السياحيون وأرباب الفنادق بمدينة مراكش عودة السياح إلى المدينة من أجل إنقاذ القطاع الذي تضرر بشكل كبير بسبب كورونا.

وبينما مرت العديد من الوجهات السياحية المغربية إلى المنطقة الأولى لتخفيف الحجر الصحي، لا تزال مراكش، الوجهة السياحية الأولى بالمملكة، في المنطقة الثانية حيث تظل العديد من القيود المفروضة على التنقل سارية المفعول، وهو ما يعيق استئناف النشاط السياحي بالمدينة.

وفي ظل هذه الأجواء أصبح القطاع يواجه السكتة القلبية بسبب انخفاض عدد السياح وتراجع المداخيل فتدهورت الأوضاع الاقتصادية لكافة العاملين في المجال السياحي. الفنادق حاليا فارغة من الزبناء وهي التي كان أربابها على أهبة الاستعداد لاستقبال الموسم الصيفي من أجل إنعاش الحركة الاقتصادية قبل أن تخيب تطلعاتهم بعد استمرار تصنيف المدينة في المنطقة الثانية من تخفيف الحجر الصحي. الجميع كان مستعدا لاستقبال سياح الداخل بعد توقف رحلات السياح الأجانب حيث تم توفير جميع تدابير السلامة والنظافة الصحية داخل المؤسسات الفندقية بالإضافة إلى التعقيم والتباعد الجسدي لكن على الرغم من ذلك يبقى العنصر الرئيسي في هذه المعادلة غائبا. فالسياح مترددون بخصوص السفر إلى المدينة بحكم استمرار وجودها في المنطقة الثانية رغم وفرة العرض الفندقي بأثمان تتناسب مع كافة الفئات. ويمكن إحصاء أزيد من 100 فندق حاليا بالمدينة لا يوجد بها أي سائح أما الفنادق المتبقية فيبقى عدد السياح بها معدودا على رؤوس الأصابع. المدينة أصبحت مثل سجن كبير مع استمرار سريان العديد من القيود وتراجع حركة الطيران من أزيد 470 طائرة أسبوعيا كانت تحط بمطار المنارة الدولي إلى صفر طائرة في الوقت الحالي.

إلا أنه لا يوجد لحدود اليوم أي تاريخ محدد للعودة ولاستئناف النشاط، فالفاعلون السياحيون بالمدينة ينتظرون الضوء الأخضر من وزارتي الصحة والداخلية قبل اتخاذ أي خطوات في هذا الشأن. أرباب الفنادق بمراكش مستعدون لاستئناف النشاط في أقل من 24 ساعة من السماح لهم، كما السياح المغاربة الأوفياء لوجهة مراكش ينتظرون بدورهم فقط إعادة تقييم تصنيف المدينة من أجل القدوم إليها. ما يثير حنق المهنيين هو غياب الرؤية بخصوص مستقبل القطاع بعد تسجيل خسائر فادحة خلال النصف الأول من العام فيما من المنتظر أن تكون الشهور القادمة أسوأ في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه. وساكنة المدينة والمجتمع المدني واعون بتداعيات هذا الوضع على المدينة وباتوا يطالبون بقرارات جريئة لإعادة تصنيفها وإنقاذ القلب النابض لاقتصادها.

فجميع الفاعلون السياحيون بمراكش على أهبة الاستعداد لاستئناف النشاط مع الحرص على احترام كافة التدابير الوقائية والصحية. المهنيون بانتظار إشارات واضحة من وزارتي الصحة والداخلية من أجل التحرك لإنقاذ ما تبقى من الموسم السياحي. كما أنه لا يمكن الحديث عن موسم صيفي حيث لم يتبقى سوى شهري غشت ونصف شتنبر أمام المهنيين خصوصا وأن عيد الأضحى على الأبواب والعديد من المغاربة يفضلون قضاء هذه المناسبة مع عائلاتهم. والحل يكمن في إعادة تصنيف جميع المدن المغربية في المنطقة الأولى هو الكفيل بإعطاء الدفعة المرجوة للسياحة الداخلية  والتي تبقى طوق النجاة الوحيد المتاح للقطاع حاليا.

 

 

نور السلام بريس/ ق ث م بتصرف

 

حول Omar Benbadryef

Omar Benbadryef
Omar Benbadryef natif de Marrakech / Maroc. 1987 : Diplôme de Baccalauréat. 1988/1991 : Etude de la littérature française à l’Uni. Cadi Ayad de Marrakech / Maroc. 1991 : Photographe-journaliste avec International Foto Press Agentur (IFPA) Haag-Singen en RFA. 1995/1996 : Chef rédacteur de la revue arabique : Mayence Al Arabia au CIM en RFA. 1996/2002 : Etude de science politique/ Pédagogie / Ethnologie à l’Université Johannesburg de Mayence/ Allemagne (Mainz in Deutschland) et à l'Université de Trèves en Allemagne (Trier in Deutschland). 2003 : Certificat de journaliste par SGD de Darmstadt / Allemagne. 2004 : Diplôme en commerce électronique (Bac + 5) en SGD de Darmstadt / Allemagne. 2008 : Journaliste avec le journal arabophone « l’information d’aujourd’hui ». 2009/2010 : Journaliste au journal électronique : marrakechpresse.com. 2018 : Fondation et création du journal électronique : www.noorsalampress.com

اترك رد

Your email address will not be published. الحقول المطلوبة محددة *

*